المشروع السياسي للسيد الشهيد الصدر الثاني .. الشيخ محمد اليعقوبي

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 17 آذار 2008 الساعة: 16:02 م

المشروع السياسي للسيد الشهيد الصدر الثاني (قده) ([1])

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعريف المشروع السياسي

س1: ونحن نعيش ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر (قده) نود أن نتحدث عن موضوع المشروع السياسي للسيد الشهيد الصدر الذي هو خافٍ عن الكثيرين نسأل هل كان للسيد الشهيد الصدر الثاني (قده) مشروع سياسي باعتباركم كنتم قريبين من سماحته منذ منتصف الثمانينات؟

ج:- بسم الله الرحمن الرحيم، من الواضح ان للسيد الشهيد الصدر (قده) مشروعاً سياسياً أو على الأقل له عمل سياسي وهذا ليس خافياً على أحد، نعم قد تكون معالمه أو تفاصيله خفية، أما أصل الموضوع فهو ثابت وقد دفع حياته الشريفة وحياة ولديه ثمناً لهذا النشاط وقد أثمر مشروعه المبارك في نخر كيان صدام وزمرته بحيث عاد خاوياً متهالكاً سقط في أول صفعة وُجهت له 2003.

ولكي نفهم مشروعه السياسي علينا أن نعرف معنى هاتين المفردتين (المشروع والسياسة) فأنني اسمع أنهم يعرّفون السياسة بأنها فن الممكن وهذا التعريف غير دقيق فان الإنسان لا يستطيع أن يأتي إلا بالممكن في جميع حقول الحياة وليس في الحقل السياسي فقط، لذا فأنني اعرّف السياسة بأنها (فنّ رعاية المصالح العامة) وهذا التعريف ينطبق على معنى السياسة في الإسلام باعتبار أننا نخاطب الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بأنهم (ساسة العباد) أي أنهم الراعي الأول لمصالح العباد، وينطبق على معنى السياسة عند العلمانيين الذين يقولون (لا توجد صداقات ثابتة ولا عداوات ثابتة وإنما توجد مصالح ثابتة).

نعم يختلف هذا التعريف بين المعسكرين في تفاصيله ومتعلقاته فالمصالح التي ترعاها السياسة الإسلامية هي مصالح العباد والبلاد من دون تفريق بين أحد وآخر مهما كان دينه وقوميته ولونه وجنسه بينما المصالح عند السياسة غير الإسلامية هي المصالح الشخصية والفئوية.

ويختلفان مثلاً من حيث الأُطر المحددّة لآليات العمل والبرامج فالسياسي الإسلامي يؤمن بمبادئ ثابتة لا يتجاوزها مهما كانت النتائج لأنه يعتقد بوجود الآخرة والحساب على الأعمال بين يدي الله تبارك وتعالى ولا يمكن أن يفرّط بآخرته من اجل دنيا زائلة وقد شرحنا هذه المبادئ في خطاب (المبادئ الثابتة في السياسة)، بينما السياسي الآخر لا يتحدد بمبادئ وإنما يؤمن بالميكيافيلية وان الغاية تبرر الوسيلة والوقائع الكثيرة تشهد على أنهم لم يتورعوا عن إزهاق ملايين الأرواح وتدمير الحياة من اجل إشباع نزواتهم وإتباع أهوائهم وشهواتهم.

أما (المشروع) فيعني البرنامج الذي يضع لنفسه أهدافاً يسعى لتحقيقها وآليات يتبعها للوصول إلى ذلك الهدف فلا مكان فيه للعقوبة والارتجالية والتصرفات غير المحسوبة.

وحينئذ أقول في الجواب أن السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) لم يكن يصرّح أو يستطيع التصريح بأن له مشروعاً منتظماً للوصول إلى أهداف محددة وكان يكتفي بالعموميات ويخفي مراده أحياناً ما بين السطور، لان السلطة المعروفة ببطشها وقسوتها ستقضي على مشروعه وهو في المهد لان أي عمل منظم تشعر بأن فيه تهديداً لكيانها ولو كان باحتمال ضئيل جداً فأنها تفتك به حيث كان صدام يقول (إنني اقتل عشرة ألاف من دون أن يرفّ لي جفن) وإنما صَبَرت السلطة زمناً ما على حركة السيد الشهيد (قده) لأنها تعتقد فيها أنها حركة عفوية عاطفية غير منتظمة في مشروع وقد تعمّد السيد الشهيد (قده) إيقاعها في هذا التصور حينما سُئل في بعض لقاءاته المسجّلة عن خطوته اللاحقة قال (أنني لا اعلم ماذا أفعل غداً، وكل ما في الأمر انه عندما يأتي الغد أجد نفسي مقتنعاً بأن أقوم بفعل ما) وهو (قده) يعلم ان هذه الكلمات تصل إلى السلطة لأنها تتابع بدقّة ما يصدر عنه من  كلمات وخطب ومنشورات وتحللها.

 

قيادة الحركة الإسلامية في ظل البطش الصدامي

س2: هنا يتبادر الى الذهن سؤال كيف استطاع سماحة السيد الشهيد أن يبدأ بمشروعه السياسي حتى وإن كان بشكل غير مباشر في ظل وجود سلطة ونظام قمعي سيما وان سماحته كان معتقلاً عند الأجهزة القمعية حيث كان مراقباً ومحاصراً؟.

ج: أظّنك تقصد اعتقاله في الانتفاضة الشعبانية في آذار/1991 وهو ليس اعتقاله الوحيد فقد اعتقل عام 1974 في مديرية امن الديوانية ضمن حملة شملت الكثير من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول (قده) ومكث فيها حوالي أسبوعين وقد تحدث لي في بعض رسائله عمّا جرى له، هذا مضافاً إلى الإقامة الجبرية التي فرضت عليه عدة سنوات في الثمانينات، وهذا كله لتأكيد كلامك عن قساوة الظروف المحيطة بالسيد الشهيد (قده) ومعرفته الجيدة بها لطول معاناته منها لذا فقد تطلبت حركته الكثير من الحكمة حتى يكسب اكبر مدة زمنية تمكّنه من تحقيق أفضل النتائج.

ولا شك ان لطف الله تبارك وتعالى كان يرعاه ويحفظه وسلّمه من تلك المحن إذ لم يتبق في داخل العراق من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول (قده) المعروفين والمؤهلين لمواصلة مسيرته المباركة الا هو، وما دام قد ادّخره الله تبارك وتعالى لهذا الدور فلابد أنه سيحظى بلطف ورعاية إلهية خاصة.

وقد استطاع (قده) بحكمته ونظرته الثاقبة ان يتعرف على واقع السلطة القائمة وما تفكر به والأساليب التي يمكن إتباعها من دون استفزازها، وعرف الكثير منها أيضا خلال استجوابه في معتقل الرضوانية بعد الانتفاضة وحقق معه عدد من كبار الضباط. كما نقل لي (قده) وعرف من خلالها السياسة الجديدة التي سيتبعها النظام مع المرجعية والحركة الإسلامية وعموم علاقته بالشعب العراقي، والتي بدت واضحة على تصرفات النظام مع المرجعية والحوزة العلمية والشباب المؤمنين خلال التسعينات لذا استطاع (قده) أن يسحب البساط بهدوء من تحت النظام ويفقده قدرته على السيطرة على ضبط الجماهير إلى أن تفاجأ النظام بحركته وقرر قراره المشؤوم، وقد جمعني به (قده) لقاء خاص بعد أيام من الزيارة الشعبانية التي دعا الجماهير فيها إلى السير مشياً إلى كربلاء واندفع المؤمنون بحماس بالغ مما دعا النظام إلى تهديده بالقتل فسحب الأمر عشية اليوم الذي كانت مدينة الصدر ومناطق أخرى من بغداد قد عقدت العزم على التوجه فيه بشكل مواكب بالآلاف إلى كربلاء وهو يوم الثلاثاء 11/شعبان/1419 وقلت له في ذلك اللقاء ان هذه الحركة رافقتها فعاليات تصعيدية في مواجهة النظام مما يستفزّه ويدفعه إلى اتخاذ قرارات قاسية والأجدى الاستمرار بالطريقة الهادئة في سحب البساط من تحتها، وان منبر الجمعة وحده كافٍ لتقويض أركان النظام، قال (قده) ((نعم وقد سحب البساط من تحته بنسبة 75%، ولكنني لست مسؤولاً عن هذه التصعيدات فأنني لم أأمر بها)) وكان مقترحي أن لا يخرج أبناء بغداد على شكل تجمعات ضخمة لان ذلك يقلق النظام ويفشل المشروع فلو خرجوا على شكل مجاميع صغيرة وقد شرح (قده) مبرر خروجهم في مواكب ضخمة وبصراحة فقد كنت اعتقد أن النسبة التي قالها (قده) مبالغٌ فيها.

 

استثمار نتائج الانتفاضة الشعبانية المباركة

س3:- هل افهم من كلام سماحتكم ان السيد الشهيد (قده) استثمر التغيير الحاصل في سياسة النظام أبان الانتفاضة الشعبانية؟

ج:- نعم فقد أفرزت الانتفاضة عدة نتائج مهمة من كسر حاجز الخوف والرعب الذي كان يملك بها النظام نفوس الناس أكثر من مؤسساته ورجاله، وأثمرت الانتفاضة شجاعة كبيرة لدى الشعب، وازدهر التوجّه الديني وأصبحت النجف الأشرف والحوزة العلمية ومكاتب المرجعية تشهد إقبالاً واسعاً من الناس، وتصاعد الوعي الإسلامي وتداول الكتب والنشرات بما فيها الممنوعة التي كانت تستنسخ سراً وهذه العوامل وغيرها دفعت النظام إلى ان يغيّر سياسته مع الحركة الدينية على الصورة التي تعامل بها مع الحركة إبان مواجهتها للسيد الشهيد الصدر الأول (قده) فتغيّر سياسة النظام ليس لأنه تغيّر في نفسه وإنما اضطر لمجاراة الوضع الجديد الذي تميّز بانطلاقة قوية وواسعة للحركة الدينية.

 

المرجعية والعمل السياسي

س4: المعروف إجمالاً في الأوساط الحوزوية عدم تدخل المرجعية في الشؤون السياسية وعادة ما تنأى الحوزة العلمية نفسها عن الأوساط السياسية، فما الذي دفع السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) لممارسة دور سياسي والخروج عن هذا التقليد المتعارف.

ج:- أفهم من كلامك أنك تجعل القاعدة في تصرف المرجعية والحوزة العلمية هو الابتعاد عن السياسة والشؤون العامة بحيث تكون ممارستها استثناءاً، والصحيح هو العكس فان الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتصدى العلماء لرعاية شؤون الأمة وعلى رأسها ممارسة الدور السياسي وان الاستثناء هو التخلي عن هذا الواجب فقد كان النبي (صلى الله عليه واله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) أكمل القادة والسياسيين، ون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اليعقوبي بداية

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 17 آذار 2008 الساعة: 15:54 م

……..اليعقوبي بداية

اشرق الشيخ محمد اليعقوبي بالفكرة . وان التحمس لها لا يتنافي مع القناعة بان على الدين ورجاله ان يبقى مترفعا ً عن السياسة ووجوهها التي تتعدد بجسم ، زبائنها ومصالحها .. فالدين له دور اخلاقي ، وخاصة في الارض العربية .. وقد لا تحصل عليه المجتمعات الخرى ، ويكون رافدا ً يسهو ويتراخى ، بغفو .. وان الشيخ اليعقوبي في دعوته الى تفكيك التحالفات القائمة على اساس طائفي قد عبر عن روح الدين الزاهدة بغير صلاح الدنيا ، وحماية الناس من شرور انفسهم ومن جشعهم ومن الهلاك الذي يسعون اليه .. ففي العراق فتحت ابواب النزوات ، ومخدارت الضمير ووضع الدين في خدمة الغرائز .. فتشدد على ضرورة تفكيك الائتلافات والتحالفات على اسس طائفية او عرقية لانهاء حالة التخندق الطائفي ثم على اجراء انتخابات برلمانية تكميلية او تعديلية كل سنتين .
انها افكار شجاعة ، وفدائية لا يجروا اي كان على طرحها وستكون نواة لمزيد من اشراقات الاطراف والمكونات العراقية الخرى وصولا ً الى تغيير جذري لأسس بناء الدولة، وسحبها ممن رقعت في قبضتهم واريكوا الحكومة وتسببوا في هذا المأتم الكوني .
الحكاية المتداولة التي لا يمكن ان تصل الى رجال السلطة بعدما وصلت اليه وراء الجدران العملاقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفضيلة … والتسقيط السياسي ( النفاق السياسي )

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 17 آذار 2008 الساعة: 15:32 م

       بسم الله الرحمن الرحيم                
(( وإذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين()….
صدق الله العلي العظيم                         

التسقيط ((البهتان)) لغة : لفظ قرآني وحديث ذو مفهوم أخلاقي. وهذا اللفظ من مادّة (بَهَت) بمعنى: دَهِش وتَحيّر، وبمعنى: عَجِزَ. وهو في اللغة يدلّ على الكذب والافتراء .
والبهتان في الاصطلاح القرآني والحديث والأخلاقي يراد به القول على شخص ما لم يفعله . واستناداً إلى مصادر اللغة والتفسير، فإنّ إطلاق كلمة البهتان نابع من الافتراء والكذب على شخص ممّا يجعل المفترى عليه مبهوتا متحيّراً لدى سماعة ما نُسب إليه كذباً. وتذكر بعض المصادر أن المراد بالبهتان مجرّد الكذب والافتراء الذي يؤدّي إلى ا لبهت والحيرة .
التسقيط (( البهتان )) اصطلاحا : وهو اتهام المؤمن، والتجني عليه، بما لم يفعله، وهو أشد إثماً وأعظم جرماً من الغيبة، كما قال اللّه عز وجل: «ومن يكسب خطيئة أو إثماً، ثم يَرمِ به بريئاً، فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً»
(النساء: 112).
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: «من بهت مؤمناً أو مؤمنة، أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه اللّه تعالى يوم القيامة على تلٍّ من نار، حتى يخرج مما قاله فيه.

النفاق السياسي … تعدد ادوار ووحدة هدف……

إلصاق التهم ، وإطلاق الإشاعات ، والتشهير ، والتسقيط السياسي والاجتماعي والأخلاقي من المبادئ والأخلاقيات الأولى في سياسة صدام ، وأركان نظامه وجلاوزة أجهزته الأمنية والمخابراتية والاستخباراتية ، ووكلائهم من حثالات المجتمع ، التي دسها في كل الأماكن والمحافل من أجل المحافظة على كرسيه والاستمرار بفرض سلطته الظالمة ، وكذلك من أجل اسقاط وتصفية الخصوم والمعارضين له ولسياسته المدمرة للشعب وثرواته .أمّـا المعارضون (الشرفاء) ، فقد راحت تكيل التهم والاشاعات التي هي ثوبهم ولباسهم وحالهم ، بتوجيهها و تصوبها إلى صدور الشرفاء من اجل تشويه سمعتهم ، والتقليل من مكانتهم السياسية والاجتماعية وكسر شوكتهم وأضعاف دورهم في الحياة السياسية للبلد .
لقد امتدت هذه الأساليب الجبانة حتى إلى تصفية الحسابات الشخصية مع الخصوم ، في ظل دعاوي وإشاعات واتهامات كيدية مستغلين مراكزهم السلطوية وعلاقاتهم مع سلطات القوى الأمنية المتنوعة الإشكال ….. (ما أشبه الليلة بالبارحة) ؟؟؟ والآن فلحق اللاحقون الأولين فترى الأحزاب السياسية(الإسلامية) يختارون ويستغلون ضعيفي النفوس والانتهازيين والتافهين والمولعين بنقل الإشاعات وترويجها ، فيكفي أن يهمس بأذانهم بأي دعاية أو شائعة أو شبهة او يطلق أي خبر كاذب حتى تراهم يندفعون بنقلها وبثها شاعرين بالزهو أنه يعرف المخبأ والمستور وأنه يعرف أسرار خطيرة وأنه أكتشف أم الفضائح هو الذي أكتشفها. لقد مارست بعض القوى السياسية كما أسلفت مثل هذه الأساليب بعد أن بلعت الطعم الذي دسوه إليها أزلام السلطة وأذنابهم !!
لقد أخذت الأنظمة السياسية (الإسلامية ) بتلك الافكار والأساليب الخبيثة وقامت بتطبيقها الآن مع كل من يعارضا ويضرب مصلحتها متناسية الأخلاق والأسس القوية للسياسة بل تناست أنها أحزاب إسلامية (ذات قيم ومبادئ سامية ) بالتالي تناست أهدافها ومبادئها بطبيعة الحال .

استهداف الفضيلة …. تعبيد الطريق لضمان المستقبل
إن حزب الفضية الاسلامي ( كما يقول الوسط الاجتماعي ) انه من الاحزاب الواعية وذات كادر اكاديمي متخصص وطبقات مثقفة , وهذا ما يغيض الاحزاب التي لها مصالح خبيثة وانتفاعات سياسية ومادية مع جهات خارجية او من خلال مسك السلطة والاستئثار بالحكم.
وفي طبيعة الحال أن مثل هكذا حزب سياسي قائم على المصداقية بالتعامل وسياسة الناس ويحمل الافكار التي من شانها أن تغير الواقع وفي نفس الوقت تقوم بضرب مصالحهم الشخصية , إن يهدم مخططاتهم ويكون خطرا آنيا وقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة .فما الرادع لإيقاف هذا الحزب عن عمله او إفشاله ؟؟؟؟؟.
لقد قامت هذه الاحزاب بنائا على تجربتهم السابقة ( المعارضة ) وأيام ( الاستقرار) خارج العراق , حيث أخذت باكتساب الخبرات من النظام المقبور وما كان يصنع بها في الخارج كما أسلفنا وفي الوقت نفسه تدريب رجالاتها على مثل هكذا أمور لتطبيقها في الوقت الحاظر . وقد جاءت الظروف لتطبيقها فيمن يقف عائقا في طريقهم ويهدم أحلامهم الاستعمارية والخارجة عن حدود الاسلام . فاخذوا يكيلون التهم والإشاعات وينسبون الأقاويل الغير صادقة ويستغلون مناصبهم السياسية والحكومية من اجل إيقاف هذا الحزب الشريف وصاحب المرجعية الرشيدة الذي يعلمون به انه لايساوم على مبادئه ( التي هي مبادئ الاسلام الحقيقي) وبدأت الحرب الشعواء عليه وعلى مرجعيته الممهدة وبكل اساليب النفاق ( السياسي) . يقول سماحة المرجع مد ظله الشريف : ((توجد ظاهرتان في العلاقة بين السلطة والشعب هما السبب في حصول الفجوة والافتراق بينهما وتعمل عدة عوامل أخرى على توسيعها وتأجيجها هما استئثار الحكام وعدم صبر المحكوم فإذا التفت المتسلطون إلى أنانياتهم وكرّسوا جهدهم للتفرد بمغانم السلطة وجني المكاسب الشخصية مما يسبّب الحيف والظلم والجور على عامة الشعب الذين قد يصبرون على مستوى معين من الحرمان والتعسف لكن صبرهم لا يستمر إلى ما لانهاية وعندما يصل الحرمان من ابسط حقوق الحياة الإنسانية الكريمة إلى درجة لا تطاق فان الصبر والتصبّر لا يجدي حينئذٍ وينفجر الوضع وهذا ما عبر عنه الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري (عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج شاهراً سيفه).))
وأكيد إن مثل هكذا أفكار سوف تحرق الأخضر واليابس لمصالحهم الشخصية وأنانيتهم الحزبية اللذان يكونان الدافع الرئيسي للنفاق السياسي .

الأساليب المتبعة في النفاق السياسي لوقف المد ( اليعقوبي)
يمتاز حزب الفضيلة الاسلامي عن بقية الاحزاب الدينية بوجود مرجعية ناطقة بالحق وهذا ما يميزه , بل ويجلب له المخاطر وهم يعلمون جيدا أن مثل هكذا حزب يملك الفكر القويم ومرجعية تؤمن له الطريق وتتوجه إلى طريق الحق لا يمكن إسقاطه بسهولة من أعين الناس ( الطبقة البسيطة ).
إضافة إلى إن مرجعيته تمنح له حصانة دائمة من الانحراف السياسي والأخلاقي .وهذا ما يفتقدون إليه وهو سبب لانحرافهم السياسي والأخلاقي .
يقول المرشد الروحي لحزب الفضيلة المرجع محمد اليعقوبي دام ظلة الشريف : ((ن العمل ضمن الإطار الحزبي يكون ايجابياً إذا كان نظيفاً في سلوكه وأهدافه أي من حيث النظرية والتطبيق بأن ينظر إلى الحزب على أنه قناة أو آلية للعمل البنّاء في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

saef al batboata

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 12 تشرين الأول 2007 الساعة: 10:01 ص

انا عراقي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صناعة النفس

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 7 تموز 2007 الساعة: 14:14 م

صناعة النفس

للإنسان قُدْرَةٌ في إظهار نفسه و تكوينها ، و هو في ذلك غنيٌّ عن إظهار غيره له .
و هذه حال كثيرين يعتمدون على غيرهم ، و يرتقون على أكتاف كبرائهم لإظهار أنفسهم .
و هذا فيه ما فيه من هضم النفس ، و هَدْرٍ لما وهبها الله من آليَّات النهوض بها ، و الرقي بها في سماء العلو .
و لذا كانت وظيفة ( صناعة النفس ) سائدة لدى فئة من الناس لا يُزَاحَمُوْنَ في وظيفتهم ؛ و هذا إنما هو : لقلَّتِهم ، و لعلو همتهم ، و لقوة عزيمتهم .
فَمِنْ شابههم سلك دروبهم . و مَنْ لا فلا .
و هذه أسطرٌ كاشف فيها معاني ( صناعة النفس ) من خلال مباني الأحرف .
و مؤصِّلاً وظيفة ( صناعة النفس ) موافِقَاً أصول الشريعة ، مراعياً أُسُسَ التربية .

معنى ( صناعة النفس ) :
قـد يتبادر إلى الذهن معنى لـ ( صناعة النفس ) غيرُ مُرادٍ لي ؛ و دفعـاً لتلك المبادرة أُبيِّنُ المعنى من (صناعة النفس ) و هو :
سعيُ الإنسان _ الجادّ _ نحو إظهار نفسه ، و الكشف عن مكنوناتها و مهاراتها التي تؤدي بها نحو عالم الإبداع . مع اعتماده على ذاته وما كان خافياً فيها من قُدَرٍ .
و هذا المعنى هو من بنيَّات الفكر ، و بَوْحِ الخاطر .

قواعدُ( صناعة النفس ) :
لـ ( صناعة النفس ) قواعدُ و أصولُ بها تُتْقَنُ و تُحْكَمُ ( صناعة النفس ) ، و بدونها ، و حال تخلُّفِها يكون الخلل ، و يُخَيِّمُ الفشل .
و ههنا أمورٌ أربعة هنَّ أصولٌ لـ ( صناعة النفس ) :
الأول : معرفة قُدُرَاتُ النفس :
إن الله _ تعالى _ متَّعَ الخلق بقُدَرٍ و مواهبَ ؛ و هذه المواهب و القُدَرُ متفاوتةٌ بين الناس ، و هم فيها متباينون .
فإذا عرف الإنسان قُدُرَاتُ نفسِه أحسن استعمالها ، و انشغل بها عن غيرها .
و معرفة قُدَرُ النفس مُرْتَكِزَةٌ على رَكِزَتَيْن :
الأولى : عدم رَفْعِ النفس فوق قدْرِها .
حيث ترى _ و هو كثير _ مَنْ يُخادع نفسه و يُلْبِسُها لباس الزور

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة بين دعاة الفضيلة ودعاة الرذيلة

كتبها سيف وليد البطبوطي ، في 31 أغسطس 2006 الساعة: 10:43 ص

لم تكن المرأة في الغرب قبل الحضارة المعاصرة في أوربا تعيش حياة التبرج

والسفور والرذيلة والتفلت من القيم والأخلاق والآداب والرباط العائلي والديني، بل كانت وقبل قيام الثورة الصناعية، تحيا حياة الطهر والعفة، لم تكن تخالط الرجال لافي عمل ولامدرسة ولابيت، ولم تكن المرأة الغربية تلبس اللباس العاري وتخرج بزينتها أمام الرجال، فضلا أن تتخذ صديقا تعاشره ويعاشرها، بل كانت في بيتها ومزرعتها تقوم بشؤون أولادها وزوجها وأهلها..
نعم كان الرجل الأروبي ينظر إلى المرأة باحتقار ومهانة وانتقاص، لكنه ما كان يسمح لها أن تدنس عرضها، فقد كان العرض محل التقدير والحفظ، فمن المعلوم أن الزنا محرم في كافة الشرائع اليهودية والنصرانية والإسلام، ولاتجد مجتمعا محافظا على أخلاقه ولو كان على غير ملة الإسلام إلا ويحرم الزنا ويعاقب فاعله ..
كانت أوربا تعيش تحت وطأة الحكم الكنسي وحكم الرهبان الذين انحرفوا بدين النصرانية وبدلوها، وبالرغم من هذا التحريف إلا أن الكنيسة كانت محتفظة ببعض التعاليم الصحيحة كتحريم الزنا ومعاقبة من يفعله، ومن هنا حافظت المرأة على طهرها وعفتها، لكن طغيان الرهبان واستبدادهم ولّد في نفس الإنسان الغربي كراهية الكنيسة وكراهية رجال الدين الرهبان، بل وكراهية الدين ذاتِه، فلما قامت الثورة الفرنسية، نبذ الغرب الدين بأكمله وقتلوا الرهبان المنحرفين، وكان من ضمن ما نبذوه الحفاظ على عفة المرأة وطهرها وصيانتها..
فخرجت المرأة من حصنها الذي كان يحميها من الشياطين منفلتة من كل رباط أخلاقي وأسري، بعد أن نبذت الدين الذي كان يحرم عليها ذلك بالرغم من انحرافه.. هذا سبب..

وسبب آخر لتفلت المرأة في الغرب من القيم الأخلاقية:

أنه لما قامت الثورة الصناعية، ذهب الرجال إلى المدينة للبحث عن الرزق وطلب فرصة أفضل لبناء حياة كريمة، ترك الرجال القرية فبقيت النساء بلا عائل ولامنفق، فاضطرت المرأة هي الأخرى للذهاب إلى المدينة لتبحث عن الرزق والمعيشة، فتلقفها أصحاب العمل ورضخت تحت وطأة الحاجة أن تعمل بنصف أجر الرجل مع كونها تقوم بنفس عمله، وهناك في المدينة، وجدت المرأة نفسها وحيدة، ليس لها أسرة ولاعائل، فالكل مشغول في حياة المدينة ..
سكنت وحيدة، وعاشت وحيدة، فقد كان عليها أن تبني نفسها بنفسها وتلبي حاجاتها بجهدها، وكان من ضمن ما تحتاجه الرجل الذي يحوطها ويحفظها ويشبع رغباتها ويكون لها زوجا، ولما كانت حياة المدينة صاخبة، والكل في عمل وسعي، لم تجد العطف والحنان في كنف رجل يكون لها وتكون له، فلم يكن من اليسير أن تجد زوجا لما في الزواج من كلفة صرفت الرجال عنه، ومع مخالطتها للرجال في العمل كان من الطبيعي أن تنزلق إلى الرذيلة والمخادنة مع من شاءت…

وعزز ذلك أنه لم يكن هناك قانون يحرم ذلك، لكن ثمة طائفة أخرى لم تجد عملا، وهنا تلقف دعاة الرذيلة هؤلاء الفتيات العاطلات، وأنشأوا لهن بيوت الدعارة، فكان سببا آخر لفساد المرأة في الغرب ..
انفلتت المرأة الغربية من رباط الدين والأخلاق ومن رباط العائلة والأسرة، وصار عليها لزاما أن تترك بيتها وأسرتها إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها، ولها الحق في أن تعاشر من شاءت، ولايملك الأب حق منعها، بل لها الحق أن تداعيه في المحاكم إن هو اعترض عليها أو منعها من حريتها الشخصية التي تعني حرية المخادنة….

خرجت المرأة الغربية تاركة كل القيم الإنسانية فضلا عن القيم الدينية، واغترت بما حصل لها من انفراج، وما حصلته من تحرر يرضي غرورها، شعرت أنها ملكت نفسها بعد أن كانت في أسر الرجل، أو هكذا خيل إليها، ظنت أنها حصلت على حقها المسلوب، أو هكذا أقنعت
خرجت وانطلقت وتحررت من كل رباط، وفعلت ماشاءت، فماذا كانت النتيجة؟….
تبدأ الفتاة منذ الثامنة عشرة من عمرها حياة لايحكمها أحد فيها، تمضي حيث شاءت مع من شاءت، يستعملها الرجل في شهواته، ويستخدمها كأداة إغراء، في: الأفلام ومسابقات ملكات الجمال وفي الإعلانات وفي المجلات وفي الأزياء وفي بيوت الدعارة وغير ذلك.. يستهلك زهرة شبابها ونضرتها، حتى إذا بدأ العجز يدب إليها وذهبت نضرتها وجمالها رمى بها المجتمع لتعيش بقية حياتها في ملجأ إن لم يكن لها مدخرات من المال، أو تنزوي في بيت لها وحيدة لا أنيس لها سوى كلبا اقتنته لتسلو به وتعوض به ما فقدت من حنان.. فاليوم عرفت أنها كانت مغرورةً مخدوعة، حين انفض الجميع عنها، كم عانت في حياتها وكابدت المشاق والخوف في مجتمع لايعرف حق المرأة ولايحفظ لها كرامتها، ومن شدة بغضها للمجتمع الذي تعيش فيه، توصي بجميع مالها لذلك الكلب، فهي لاترى في الناس من يستحق أن تحسن إليه ولو ببعض مالها، فالبهائم في نظرها أولى منهم، كيف لا؟ وقد وجدت عند هذا الكلب من الوفاء ما لم تجد طرفا منه عند الناس، حتى أولادها.. تنكروا لها، فلاتراهم ولايرونها، والبار منهم من يرسل إليها بطاقة معايدة في كل عام..
كم تعاني المرأة في الغرب من الحرمان والخوف: فحوادث الاغتصاب شائعة حتى من المحارم.. لاي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb